عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
70
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
هذه الآية « 1 » . وفي صحيح البخاري من حديث ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا اللّه : لا يعلم متى تقوم الساعة إلا اللّه ، ولا يعلم متى [ تغيض ] « 2 » الأرحام إلا اللّه ، ولا يعلم ما في غد إلا اللّه ، ولا تعلم نفس بأي أرض تموت إلا اللّه ، ولا يعلم متى ينزل الغيث إلا اللّه » « 3 » . وقال ابن عباس : من ادعى علم هذه الخمسة فقد كذب ، وإياكم والكهانة ، فإن الكهانة تدعو إلى الشرك ، والشرك وأهله في النار « 4 » . وقال الزجاج « 5 » : من ادعى أنه يعلم شيئا من هذه فقد كفر بالقرآن ؛ لأنه خالفه . ومعنى قوله تعالى : عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ : علم قيامها . وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ قال صاحب كشف المشكلات « 6 » : هذه الآية تدل على أن الظرف يشبه الفعل ، ألا ترى أنه قال : « عنده علم الساعة » ، فجاء بالظرف وما
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 21 / 87 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 530 ) وعزاه لابن المنذر عن عكرمة . وذكره الواحدي في : أسباب النزول ( ص : 359 ) . وانظر لفظ المصنف في : الكشاف ( 3 / 511 ) واسم الرجل فيه : « الحارث » بدل : « الوارث » ، والبحر المحيط ( 7 / 189 ) واسم الرجل فيه : الحارث بن عمارة المحاربي . ( 2 ) في الأصل : غيض . والتصويب من الصحيح ( 2 / 1733 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1733 ح 4420 ) . ( 4 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 511 - 512 ) . ( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 202 ) . ( 6 ) كشف المشكلات ( 2 / 218 - 219 ) .